محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

122

الأصول في النحو

وإن أخبرت عن ( قائم ) قلت : ( الذي ظنّ قائما زيد ) ، وإن أخبرت عن ( قائم ) قلت : ( الذي ظنّ زيد قائم ) ، وإن شئت قلت : الذي ظنّه زيد قائم ولك أن تقول : ( الذي ظنّ زيد إياه قائم ) وهو القياس ، وإن قلته بالألف واللام وأخبرت عن ( زيد ) قلت : ( المظنون قائما ) ، وإن أخبرت عن ( قائم ) قلت : ( المظنونه زيدق قائم ) ، وإن شئت قلت : ( المظنون زيد إياه قائم ) ، فإن ثنيت قلت : ( المظنونان قائمين الزيدان ) ، وإن جمعت قلت : ( المظنونون قائمين الزيدون ) فإذا أخبرت عن ( قائم ) قلت : ( المظنونهما الزيدان قائمان ) ، وإن شئت قلت : ( المظنون الزيدان إيّاهما قائمان ) وعلى هذا القياس في الفعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفعولين . السابع : الفاعل الذي تعداه فعله إلى مفعول واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد : وذلك كان ويكون وما تصرف منه وليس وما دام وما زال وأصبح وأمسى وما كان نحوهنّ تقول : ( كان عبد اللّه أخاك وأصبح زيد أباك ) . فإن أخبرت عن الفاعل في هذا الباب بالذي قلت : ( الذي كان أخاك عبد اللّه ) ففي كان ضمير الذي وهو اسمها وأخاك خبرها وهي اسمها وخبرها صلة ( الذي ) و ( الذي ) مبتدأ وعبد اللّه خبره والذي أصبح أباك زيد مثله . فإن أخبرت بالألف واللام قلت : ( الكائن أخاك زيد ) وتقديره تقدير : ( الضارب أخاك زيد ) ولا خلاف في الإخبار عن اسم ( كان ) فأما خبرها ففيه اختلاف فمن الناس من يجيز الإخبار عنه فيقول : الكائنة زيد أخوك والمصبحه عمرو أخوك ، وإن شئت جعلت المفعول منفصلا فقلت : ( الكائن زيد إياه أخوك ) والمصبح زيد إياه أبوك وقال قوم : إن الإخبار عن المفعول في هذا الباب محال ؛ لأن معناه : ( كان زيد من أمره كذا وكذا ) فكما لا يجوز أن تخبر عن ( كان من أمره كذا وكذا ) كذلك لا يجوز أن تخبر عن المفعول إذا كان في معناه كذا حكى المازني جميع هذا . قال أبو بكر : والإخبار عندي في هذا الباب عن المفعول قبيح ؛ لأنه ليس بمفعول على الحقيقة وليس إضماره متصلا إنما هو مجاز وعلامات الإضمار هاهنا غير محكمة ؛ لأن الموضع